عراق حاضراً في مؤتمر العفو الدولية / دنفر الأمريكية

 

                                                                                                                

 

 

                                                                

 

                                                             سمير اسطيفو شبلا 

                                                                  

             

 

 

                     لابد من الإقرار بمعوقات وتعب وخطورة عمل ونشطاء حقوق الإنسان، انها ضريبة لمحبة الآخر، والتضحية من اجل حقوقه، كيف لا ان كان هذا الآخر هو الوطن الجريح؟ والشعب الفقير واليتيم والمسكين والخائف؟ ونتيجة لهذه المحبة والتضحية ينتج الفرح والأمل الذي نزرعه في نفوس الآخر كل الآخر كواقع حال والانتقال من الكلام والنظريات التي لا تشبع ولا تسمن، إلى التطبيق العملي للأفكار من خلال قراءة الواقع كما هو وليس كما يريدونه ان يكون، وهكذا نكون قد وضعنا البسمة والفرحة ومن ثم الكرامة والأمان لشعوبنا في الشرق الأوسط، هؤلاء الاصلاء الذين ينتظرون منا أي فعل يرجع لهم وطنهم كما هم يريدون وليس كما يُفرَض عليهم واقع حال لا يستسيغوه لوجود بداخله مرارة انتهاك الحريات العامة والخاصة واغتصاب حقوق الإنسان باسم حقوق الإنسان وهنا الطامة الكبرى! الجميع يتكلم عن الحقوق والديمقراطية والحرية والكرامة ولكن القليل الذين يعرفون طعم الحرية وما تعني انتهاك حقوق! نعم ليس المفروض ان يسجن احدهم لكي يعرف معنى الحرية؟ ولكن المفروض ان نعرف ان المجرمين أيضا يدخلون السجون، إذن الذين ليس لديهم ميت لا يلبسون السواد، (كلنا لنا موتانا) ولكن الكثيرين اليوم هم أحياء وهُمْ أموات في نفس الوقت، وهنا لا يمكن ان نجلس على الكرسي ونمد ساقينا وننتظر الحرية والكرامة والأمان والخبز لكي يهبنا مسئول او ينزلها لنا الله بالزنبيل!!!! فان آمنا بهذا سيأتي جيل ويضعنا في عربانه والى مزبلة التاريخ، لا بد الانتقال إلى التطبيق العملي من خلال تجاوز مرحلة الطفولة الثقافية/الاجتماعية والمراهقة السياسية/المصطلحية إلى تحمل مسئولية تضامنية ببلوغ إنساني متكامل، عندها نشعر بألم الآخر كونه ألمنا، وهكذا ينتصر ناشط حقوق الإنسان على ذاته ان أراد ان يبقى داخل دائرة الإنسانية

العراق حاضراً في دنفر/كولورادو الأمريكي

 في اليوم الأول لمؤتمر منظمة العفو الدولية/أمريكا 30آذار 2012 كان العراق حاضراً كشخص معنوي في ضمير ووجدان وفد الهيئة العالمية واتحاد منظمات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط الغير حكومية (22 منظمة رئيسية وفرعية) حيث جاء في كلمة الوفد " نريد عراقنا بثوبه الأصيل/نطالب بالأمن والكرامة قبل الخبز - للإطلاع على نص كلمة الوفد تابع الرابط1"وكذلك للاطلاع على أسماء المنظمات المنضوية تحت خيمة الاتحاد راجع الرابط2، وكان هناك جلسة حوار حول حقوق الإنسان قدم خلالها الوفد صورة واقعية وبالأرقام الرسمية عن واقع حقوق الإنسان في كل من العراق ومصر وسوريا وباق أقطار الشرق، كما قدم عدة مقترحات لانتشال العراق من البند السابع وكيفية تحقيق الأمن والخبز للشعب العراقي من خلال العمل لتصحيح الأخطاء التي وقعت بها قوات التحالف وأمريكا في العراق، وهناك صور تتكلم عن اللقاءات التي دارت في اليوم الأول من المؤتمر على رابط الهيئة - رابط3، وهكذا كان العراق جالساً معنا في المؤتمر

اليوم الثاني كان العراق في كلمة رئيسة منظمة العفو الدولية / أمريكا حول انتهاكات حقوق الإنسان ومعاناة الشعب وخاصة الأنباء والتقارير الرسمية من منظمات دولية حول نسبة الفقر ووجود ما نسبته 40 -45% يعيشون على دولار واحد يومياً! فشكرا للعفو الدولية، وألف شكر للدكتورة سوزان نوسل على اهتمامها بالعراق والشرق الأوسط والعالم اجمع وعمل منظمة العفو الدولية لانتشال شعوب المنطقة من براثن الدكتاتورية والظلم والقهر وانتهاكات حقوق الإنسان، وفي نفس اليوم تم توزيع 400 نسخة من فالدر خاص بهذا المؤتمر يعرف بشعوب الشرق الأوسط وانتهاكات حقوق الإنسان والتعريف بأعمال الهيئة واتحاد منظمات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وعمل محكمة حقوق الإنسان الغير حكومية في الشرق، وكان العراق حاضرا أيضا في هذا اليوم لأنه يعيش في ضمائرنا وشعبه الأصيل يركن في وجداننا

اليوم الثالث والأخير 1نيسان2012، كان العراق وشعوب الشرق حاضرة أيضا من خلال التصويت والانتخاب أشخاص ومجموعات تعمل في حقل حقوق الإنسان، وشارك الوفد بقوة في هذه الفعالية وحضوره الفريد والوحيد عن العراق ومعظم بلدان الشرق الأوسط، وهكذا كانت لقاءات مع ممثلي منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في الولايات المتحدة الأمريكية، التقى الوفد مع ممثلي 22 ولاية وكذلك مع مكتب حقوق الإنسان/الأمم المتحدة والسيدة كارول ناجنكاست من رئاسة البورد بمنظمة العفو الدولية وممثلة منظمة المهاجرين/شيكاغو ومدير مركز الإعلام في المنظمة، وناشطة حقوق الإنسان سارة شورد التي كانت مسجونة في إيران 2009 والإعلامية وناشطة حقوق الإنسان في المنظمة / نيويورك، وطلبة من مصر وليبيا وشرق آسيا كنشطاء في العفو الدولية!وكين مايارس مسئول جنوب وشرق أمريكا للعفو الدولية، بعد ان طرحنا عدة مقترحات بناءة للتعاون وتنسيق المواقف بين المنظمات الحقوقية ومنظمة العفو الدولية بما فيها فائدة عملية لأوطاننا وشعوبنا، وكان العراق حاضراً في اليوم الثالث والأخير من المؤتمر بعد اطمئناننا إلى نتائج المؤتمر العملية تجاه العراق ومنطقة الشرق والعالم أيضا، فشكرا للعفو الدولية مرة أخرى وألف شكر لكل من ساهم في إنجاح عمل الوفد بتقديمه المقترحات وخاصة المنظمات المنضوية تحت خيمة الاتحاد الحقوقي وأعضاء رئاسة محكمة حقوق الإنسان،وهكذا كان تطبيق عملي لأفكار حقوق الإنسان الذي أصبح مبدأ ثابت من مبادئ عمل هيئتنا واتحادنا ومحكمتنا التي هي محكمة شعوبنا واتحاد وجداننا وهيئة ضمائرنا

هدية عيد القيامة

أولا: حضور العراق في مؤتمر دولي /حقوق إنسان له أثره الكبير وتأثيره المعنوي والإنساني لدى شعوب العالم

ثانياً: كان العراق حاضراً بالأرقام عن انتهاكات حقوق الإنسان خلال الـ8 سنوات الماضية

ثالثاً: تعريف المجتمع الدولي بما يجري على الأرض كواقع حال وليس كما تريد الأنظمة والحكومات في الشرق الأوسط وخاصة اضطهادات الأقباط في مصر وما يجري في سوريا وانتهاكات حقوق الإنسان في العراق وما تعرض له السكان الأصليين من تهجير منظم وقتل وتشريد مما أدى إلى تهديد بالانقراض وحسب النسب المئوية لكل كيان

رابعاً: تم تعريف المجتمع الدولي باتحاد منظمات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط الغير حكومي والذي يضم لحد الآن 22 منظمة حقوق إنسان ومجتمع مدني منها 11 منظمة رئيسية و11 أخرى فرعية وقدمنا قائمة بأسماء المنظمات باللغتين العربية والانكليزية "منشورة القائمة على موقع الهيئة حسب الرابط أدناه" وكان هناك ثناء وتعجب من قبل المؤتمرين.

خامساً: تم التعريف بمحكمة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط الغير حكومية وعلى غرار محكمة الاتحاد الأوربي لحقوق الإنسان، وأسماء رئاستها والقضايا المطروحة أمامها، منها (تهجير مسيحيي الموصل 2008 - قتل رجال الدين منهم المطران فرج رحو ورفاقه الشهداء - قضية صوريا - المسجونين الغير سياسيين المطلق سراحهم من السجون الأمريكية /أودا شعيا /مدرس اللغة الانكليزية نموذجاً - مصير المختطفين الذين لم يعرف مصيرهم لحد الآن/ اختفاء يونان دانيال ماما دانيال من مدينة شاطرلو/كركوك نموذجاً - الشهداء الذين لم تتم تسوية معاملاتهم لحد الآن/الشهيدة ساهرة كور كيس هرمز مديرة مكتبة سابقاً، وكل قضية من هذه القضايا لها أصول وفروع لمئات بل آلاف القضايا المرتبطة معها والمتشابهة بها.

سادساً: وزعنا 400 فالدر خاص بالهيئة العالمية والاتحاد الحقوقي ومحكمة حقوق الإنسان ككيان واحد، "الفولدر منشور على الصفحة الرئيسية لموقع الهيئة الذي هو موقع الاتحاد والمحكمة أيضا" كما تم توزيع كلمة الوفد 100 نسخة - إضافة إلى نشاطات الوفد في اجتماعات المؤتمر - لجنة حقوق الإنسان - العفو الدولية وأعمالها - الإعلام المركزي لحقوق الانسان- قضايا الشعوب - عضوية العفو الدولية وتمثيلها في الشرق الأوسط منها العراق بشكل رسمي,

ليس لدينا هدية اكبر من هذه الهدايا نقدمها للعراق وشعبه الأصيل

والى مؤتمر نيويورك